السيد كمال الحيدري

340

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل السادس : توابع العقد 1 . ما يدخل في المبيع المسألة 1147 : من باع شيئاً ، دخل في المبيع ما قصد المتعاملان دخوله فيه . ويعرف قصدهما : بما يدلّ عليه لفظ المبيع وضعاً أو بالقرينة العامّة أو الخاصّة . فلو باع شيئاً كبيتٍ أو سيّارةٍ أو بستان ، دخل في المبيع كلّ ما يدلّ عليه اسم ذلك الشيء بحسب التفاهم العرفيّ بين الناس ، وما تدلّ القرائن العامّة أو الخاصّة بينهم على دخوله فيه من أجزاء أو توابع أو غير ذلك ، ممّا جرى التعارف أو العادة على شمول الاسم أو البيع له ، وهذا هو ما يقصده المتعاقدان بحسب ارتكازهما الإجمالي عند إجراء المعاملة على الشيء وإن لم يلتفتا إليه على وجه التفصيل . المسألة 1148 : إذا باع على غيره نخيلًا أو شجراً ، وبقي الثمر ملكاً للبائع ، بالعرف أو بالشرط ، واحتاج الثمر إلى السقي ، جاز للبائع أن يسقيه ، بما يصلحه ويحافظ عليه من التلف ، وليس للمشتري أن يمنعه من السقي . وإذا احتاجت الأصول إلى السقي ، جاز للمشتري أن يسقيها ، لأجل صلاحها ومنع تلفها ، وليس للبائع منعه ، هذا إذا لم يتضرّر الآخر بالسقي . أمّا إذا كان السقي مضرّاً بأحدهما وترْكه مضرّاً بالآخر ، فإن كان البائع قد شرط على المشتري في ضمن العقد أن تبقى الثمرة على أصولها إلى أوان جنيها ، وقبِلَ المشتري بشرطه ، فالظاهر تقديم حقّ البائع . وإن لم يشترط البائع على المشتري ذلك ، وجب إيقاع المصالحة بينهما ولو بالمعاوضة عن بعض الأضرار . 2 . القبض والتسليم المسألة 1149 : إذا تمّ العقد ، وجب على كلّ منهما تسليم العوض الذي وقعت عليه المبادلة للآخر ، فيجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري ، ويجب على المشتري تسليم الثمن إلى البائع . كما يجب على البائع قبض الثمن من المشتري ،